الحاج سعيد أبو معاش

105

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بعد تسليمه ذلك : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجّاه ذو الطول الكريم من المكر وبت أراعيهم وهم يثبتونني * وقد صبرت نفسي على القتل والأسر وبات رسول اللّه في الشعب آمناً * وذلك في حفظ الإله وفي ستر أردت به نصر الإله تبتلًا * وأضمرته حتى أوسّد في قبري ثم قال الشيخ رحمه اللّه : وأكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين عليه السلام على فراش رسول اللّه في ليلة مضى رسول اللّه إلى الغار ، وهذا الخبر وجدته في ليلة مضيّه إلى الشعب ، ويمكن أن يكون قد بات عليه السلام مرّتين على فراش الرسول ، وفي مبيته عليه السلام حجج على أهل الخلاف من وجوهٍ شتى : أحدها قولهم : إن أمير المؤمنين عليه السلام آمن برسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو ابن خمس سنين أو سبع سنين أو تسع سنين ، ليبطلوا بذلك فضيلة إيمانه ويقولوا : انه وقع منه على سبيل التلقين دون المعرفة واليقين ، إذ لو كانت سِنهُ عند دعوة رسول اللّه صلى الله عليه وآله على ما ذكروا له لم يكن أمره يلتبس عند مبيته على الفراش ويشتبه برسول اللّه حتى يتوهم القوم انه هو يترصدونه إلى وقت السحر ، لأن جسم الطفل لايتلبس بجسم الرجل الكامل ، فلما التبس على قريش الأمر في ذلك حتى ظنّوا انّ عليّاً عليه السلام رسول اللّه صلى الله عليه وآله بائتاً على حاله في مكانه وكان هذا اوّل الدعوة وابتداؤها وعند مضيّه إلى الشعب دلّ على أن أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام كان عند اجابته للرسول بالغاً كاملًا في صورة الرجال ومثلهم في الجسم ومقاربهم ، وان كانت الحجج على